محمد بن عل بن أب طالب ) المعروف بابن ال ح نف ةٌ ( ح اٌته وموقفه من الأحدا الس اٌس ةٌ ف عصره, , مجلة ندوة التاريخ الاسلامى - جامعة القاهرة, Volume 27, (2013) Abstract

كان لعل بن أب طالب  أولا د كث رٌون من زوجات شتى. وكان من أشهر أولاده ثلاثة،
اثنان لهما صحب ة وقراب ة من النب محمد صلى الله عليه وسلم، هما السِّبْطان:الحسن والحس نٌ رض الله
عنهما، وأ م هما ه فاطمة رض الله عنها، ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وثالثهم محمد بن عل بن
نٌته ،» خوْل ة بنت جعفر بن ق سٌ... ال ح نف ةٌ « أب طالب، المشهور بابن الح نف ةٌ، وأ م ه ه
. » بن ح ن فٌة « نسبها إل
وقد نال كل من الحسن والحس نٌ عنا ةٌ كب رٌة من المؤرخ نٌ القدام ،ً و المحْ د ث نٌ،
لقربهما من ب تٌ النبوة، ولمنزلتهما ف الد نٌ، ولرفعة مكانتهما و قدْرهما عند المسلم نٌ،
إضافة إل وقوع حواد كبرى لص قٌة الصلة بهما، كان من أهمها تنازل الحسن بن عل 
عن الخلافة لمعاو ةٌ بن أب سف اٌن . و امتناع الحس نٌ بن عل  عن الب عٌة ل زٌ دٌ بن
معاو ةٌ، ثم خروجه عل هٌ لخلعه من الولا ةٌ )سنة ٙٔه/ 8ٓٙم(، وانته أمره بمقتله شه دٌ ا
ف ك رْ بلاء، وتولد عن ذلك حواد أخري، كثورة التواب نٌ ف الكوفة ) سنة ٙٗ -
ٙ٘ه/ 8ٖٙ 8ٗٙم ( للأخذ بثأر الحس نٌ، وثورة المختار بن أب عب دٌ الثقف وس طٌرته عل -
العراق ) سنة ٙٙ 6ٙه/ 8٘ٙ ٙ 8ٙم(، وظهرتْ إِثْر ذلك ف ر ق ش عٌ ةٌ كث رٌة ، مثل - -
وغ رٌها من الفِ رق الت ،» الرِّزام ةٌ « و ،» المغ رٌ ةٌ « و ،» الب اٌَّن ةٌ « و ،» ال ك سٌْان ةٌ «
أصبح لها معتقدا ت وآرا ء مخصوصة.
وهذه الحواد الت ارتبطت بالحسن والحس نٌ رض الله عنهما كانت محل اهتمام
المؤرخ نٌ الأقدم نٌ، عل اختلاف م وٌلهم وانتماءاتهم، وموضع دراسة وفحص عل دٌ
الدارس نٌ المُحدث نٌ، عل تبا نٌ مشاربهم ومدارسهم. ومن هنا نال الأ خ وان الحسنُ والحس نٌُ
وما ارتبط بهما من أحدا حظّ ا وافرا من الدراسة والبح . أما أخوهما محمد ابن الحنف ةٌ فلم
كٌن له ما لهما من ال قدْر والمنزلة، ولم كٌن مث ل هما صحاب ا، فهو من طبقة كبار التابع نٌ،
وولد ف خلافة عمر بن الخطاب . وقد لاحظنا أنه وإن كان له من العلم والفقه والد نٌ –
القسْ ط الوف رٌ، وورد ذكره ف ثنا اٌ أحدا تار خٌ ةٌ كث رٌة، وكان له مشاركة ف هٌا، ورؤ ة
وموق ف واض ح منها لم نل عنا ة الدارس نٌ للوقوف عل آرائه ومواقفه من أحدا عصره . -
وتعود أهم ةٌ معرفة مواقف ابن الحنف ةٌ وآرائه ف الأحدا الس اٌس ةٌ الت عاصرها إلى
قوة تأث رٌه ف م جْ ر اٌتها، لعلمه وفقهه من ناح ةٌ، ولمكانته ومنزلته من الب تٌ العلوي من
ناح ةٌ أخرى، إضاف ة إلى قوة شخص تٌه وه بٌته ف النفوس، وصلابته ف المواقف. ومن هنا
كان أهل المد نٌة حر صٌ نٌ على أن خٌرج معهم ف ثورتهم على زٌ دٌ بن معاو ةٌ )سنة
ٖٙه/ 8ٕٙم(، لعزله من الخلافة. كما أن عبد الله بن الزب رٌ ح نٌ أعلن الخلافة لنفسه – –
كان شد دٌ الحرص على أن سٌلّم له ابن الحنف ةٌ، و بٌا عٌه. وسار ع عبد الملك بن مروان هو
الآخر بعد أن تغلَّب على ابن الزب رٌ إلى الحصول على ب عٌة ابن الحنف ةٌ، ل كٌتسب الشرع ةٌ. - -
ولما ثار المختار بن أب عُب دٌ الثقف ف الكوفة ادَّعى أنه دٌعو باسمه، وأنه مبعو من قِ بله
.»ً المهدي بن الوص « للثأر من قتلة الحس نٌ، ووصفه ب
ضٌُاف إلى ذلك معاصرتُه لأحدا فتنة مقتل الخل فٌة عثمان بن عفان ، ووجودُه
بجوار أب هٌ علً  وكان لابن الحنف ةٌ .» النهروان « و » صفِّ نٌ « و » الجمل « ؛ ف حروبه
موقف واضح من تنازل أخ هٌ الحسن عن الخلافة لمعاو ةٌ، ومن خروج أخ هٌ الحس نٌ بالثورة
على زٌ دٌ بن معاو ةٌ .
وعند دراسة هذه المواقف كلها لابن الحنف ةٌ وتحل لٌها مع مقارنتها بمواقف بعض –
له، سٌتم د ملامحه من رؤ تٌه الخاصة – » منهج س اٌس « كبار مُ عاصر هٌ تٌجمَّع لد نٌا معالم
للأحدا ، ربما ت لق ضو ءا جد دا على فهمها.
ولك تكتمل الصورة عن ح اٌة ابن الحنف ةٌ رأ نٌا تسج لٌ س رٌته الذات ةٌ بد ءا من مولده،
وانتها ء بوفاته، مع تحر رٌ التار خٌ الدق قٌ للمولد والوفاة. وما ب نٌ هذا وذاك أٌت الحد عن
نشأته، وزواجه وأسرته، وصفته وه ئٌته، وعلمه وفقهه، وملامح شخص تٌه، ومنزلته
ومكانته.