, "الهجرة بين الأمننة وتفكيك الأمننة"", السياسة الدولية, 2017. Abstract

إن السياق الاجتماعي الدولي الحاضن لبروز أمننة قضية الهجرة ارتبط بشكل أولي بانهيار الاتحاد السوفيتي و تفجر كثير من الصراعات الهوياتية بعد تفككه ،مما مهد لتجدد الاهتمام بالأبعاد الثقافية والدينية في العلاقات الدولية ، ثم انتقل الخطاب المؤمنِن للهجرة خطوة أبعد مع وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، حيث ربط بين الهجرات من دول الجنوب بشكل خاص وبين التهديد الامني العسكري المباشر المتمثل في الهجمات الإرهابية على مختلف العواصم الغربية ، وأخذ خطاب الأمننة دفعة أكبر مع أحداث التغير الاجتماعي في الدول العربية منذ 2010 وارتفاع معدلات الهجرة واللجوء إلى أوروبا بشكل غير مسبوق ، ورغم ذلك لا تزال الجدالات النظرية والتطبيقية حول أمننة الهجرة وتفكيك أمننتها قائمة .
فالجدالات النظرية المختلفة حول ظاهرة الهجرة في العصر الحديث ارتبطت بالأساس بنشأة الدولة القومية ذات السيادة على حدودها الجيوسياسية كما تبلورت في التجربة الحضارية الغربية بشكل عام والأوروبية بشكل خاص. وتباينت الرؤى حول قضية الهجرة ، و غيرها من الظواهر الاجتماعية السياسية باختلاف المنظورات المكونة للعلوم الاجتماعية المختلفة . فالرؤى التقليدية الوضعية للعلوم الاجتماعية بشكل عام تمحورت في منهاجياتها حول الدولة القومية كإطار للتفاعلات الداخلية والدولية ، بشكل يرجح تطور العلوم الاجتماعية منفصلة عن بعضها بحدودها أيضا ، بينما الاتجاهات النقدية ما بعد الوضعية ، تتبنى المداخل المعرفية العابرة للعلوم ، والأطر التفاعلية العابرة للقوميات ، آخذة في اعتبارها التدفق الهائل من الصور والمعلومات والمواد الإعلامية المختلفة و اللذي تعززه آليات العولمة المتسارعة ، و رغم تعدد التيارات الفكرية المكونة للمنظور النقدي( النظرية النقدية ،ما بعد الحداثة ، البنائية الاجتماعية) ، إلا أنها في مجملها ترتبط بنقد المقولات المؤسسة للمنظور التقليدي .
وتأسيسا على ما سبق تحاول هذه الورقة تقديم رؤية مقارنة للعلاقة بين مفهومي الأمن والهجرة نظريا وتطبيقيا .فعلى المستوى النظري تستهل الورقة بعرض موجز لكل من المفهومين من منظور مقارن ، وعلى المستوى التطبيقي تنتاول الورقة بعد ذلك الرؤى المختلفة لأمننة ظاهرة الهجرة مدعومة بعدد من الحالات التطبيقية التي قدمتها الأدبيات ، وأخيرا تختتم الورقة بمحاولة لتجاوز الاستقطاب بين أمننة / تفكيك أمننة الهجرة تطبيقا على الحالة الأوروبية.

, "الهجرة العربية في السنيما القصيرة : مقاربة تفكيكية للمركزية الأووربية", مجلة الديموقراطية - الأهرام, 2017. Abstract

إن الطبيعة البصرية لثقافة عصر العولمة قد جعلت البعض يرى أن صورة واحدة قد تكون أقوى من ألف كلمة ، بسبب طبيعتها الاختزالية الخاصة ، فالمعاني التي تصنعها الرواية في صفحات عدة ، تستطيع الصورة السنيمائية أن تصنعها في لقطة واحدة ، بشكل يمكننا من القول بأن هناك تحولات جوهرية تحدث في الخطاب من الكلمة إلى الصورة ، فالكلمة ارتبطت بالخطاب المؤسساتي التقليدي ، والصورة ارتبطت بالخطاب الشعبي ، الكلمة ارتبطت باللغة التي تختلف من دولة لأخرى ومن مجتمع لآخر بينما الصورة هي لغة عبر قومية ، إن هذا التحول حمل معه سمات جديدة للخطاب " بحيث صارت له سمة المفاجأة والمباغتة والتلقائية مع السرعة الشديدة وقوة المؤثرات المصاحبة و جدية الإرسال وقربه الشديد حتى لكأنك في الحدث المصور من دون حواجز " .
و في ظل كثافة تفاعلات عملية العولمة ، وتسارع خطى الثورة الاتصالية في بدايات القرن الحادي والعشرين أصبحت مفاهيم الحدود والسيادة والدولة القومية محل مراجعات نقدية شاملة ، وهو أمر انعكس بالطبع على دراسات الهجرة ،فقد ظهر الاتجاه النقدي في دراسات الهجرة كرد فعل على قصور الرؤى التقليدية عن تفسير الأبعاد عبر القومية الكثيفة لظاهرة الحركة البشرية في إطار عملية العولمة ، بشكل يجعل حبس التفاعلات الاجتماعية في الأطر التقليدية للدولة القومية ذات الحدود أمر غير منطقي.
وفي هذا السياق تطرح هذه الورقة مقاربة تفكيكية للمركزية الأوروبية من خلال تحليل الهجرة العربية في السنيما القصيرة ، وفقا للطرح السيميوطقي كاقتراب تحليلي علائقي للعلامات والصور ، حيث تتعرض الورقة بداية لمفهوم الهجرة من منظور مقارن ولو بشكل موجز ، ثم نبذة مختصرة عن الاقتراب السميوطيقي في التحليل ،مع إشارة سريعة لعلة اختيار السنيما القصيرة كمجال لتطبيق هذا الاقتراب ، وأخيرا تتناول الورقة خريطة تصنيفية للأفلام التي شاهدتها الباحثة وتعليق نظري عليها مع اختيار أحد هذه الأفلام لتحليله وفقا للرؤية النظرية للورقة .

Tourism