, دوافع استخدام الجمهور المصرى لمحطات راديو الإنترنت والإشباعات المتحققة منه, , 2015. Abstract

شهدت السنوات الأخيرة تنامى مذهل فى شبكة الإنترنت فى السنوات الأخيرة واتساع نطاق الخدمات الإعلامية المتاحة من خلالها، مما أدى بشكل واضح إلى تحول شبكة الإنترنت إلى وسيلة اتصالية ذات تأثير فعال ومباشر خاصة مع الإنتشار الضخم لإستخدام شبكة الإنترنت بين كل فئات الجمهور تقريباً، ولا تُعد الوظائف والأدوار التى تقوم بها حالياً وبصفة خاصة فى مجال الإعلام والتنظيم والترفية والإعلان مما أدى إلى تلبية حاجات المستفيدين منها(1).
ويُعد راديو الإنترنت من أبرز الظواهر التكنولوجية التى ظهرت فى مجال تكنولوجيا الإنترنت، حيث ظهر عدد كبير من محطات راديو الإنترنت ونشأت هذه المحطات بشكل كبير، حيث يُعد راديو الإنترنت من أبرز سمات الإعلام الجديد New Media، وتتواجد محطات الراديو عبر شبكة الإنترنت فى شكلين، الأول هو إذاعة الراديو الأثيرى التى بثت إرسالها عبر شبكة الإنترنت، من خلال مواقع لها على الشبكة، والثانى: محطات إذاعية لا تبث إرسالها إلا عبر شبكة الإنترنت فقط Web Radio.
وقد اتجهت أعداد كبيرة من المستمعين إلى استخدام هذه المحطات خاصة مع بداية عام 2000م، وهذا ما أشارت إليه نتائج الدراسة التى أجراها معهد إديسون لبحوث الإعلام، حيث أوضحت نتائج هذه الدراسة أن نسبة مستخدمى راديو الإنترنت قد ارتفعت من (14%) عام 1999م إلى (23%) عام 2001م مما يعكس التزايد المستمر فى أعداد مستخدمى الإذاعات عبر الإنترنت بشكل ملحوظ.(2)
ويشير مصطلح راديو الإنترنت أو إذاعة الشبكة أو راديو ويب إلى استخدام الإنترنت لتقديم الخدمات الإذاعية، وبدأت فكرة إذاعات الإنترنت فى أمريكا عام 1993 إذاعة تحمل اسم (إنترنت راديو)، حيث أطلق كارل مالامد CARL MALAMADA برنامج مقابلات عبر الشبكة وتبث المقابلة عبر الإنترنت، وكانت هذه المحطة تبث لعدد محدود من الساعات على مدار اليوم.(3)
ثم تبعها بعد ذلك أول محطة إذاعية تبث على مدار اليوم (24 ساعة) فى أمريكا فى عام 1996 حيث قام إدوارد ليومان Edward Lyman بتأسيس هذه المحطة تحت اسم محطة (اتش. كى. H.K.)، وفى نفس العام جاء راديو فيرجين لندن Virgin London ليكون أول محطة إذاعية أوروبية تبث برامجها على شبكة الإنترنت. (4)
ثم بدأت هذه الظاهرة بعد ذلك تنتقل إلى الوطن العربى، حيث نشأت خصيصاً محطات للراديو تبث عبر شبكة الإنترنت، وقد مثلت هذه المحطات فرصة جيدة للعديد من الأشخاص خاصة المعارضين للأنظمة الحكومية القمعية للتعبير عن آرائهم وأفكارهم دون قيود، فأى شخص لديه من الذكاء والخبرة باستخدام الكمبيوتر يمكنه بث إذاعة على شبكة الإنترنت.(5)

, القائم بالاتصال فى محطات راديو الإنترنت بمصر دراسة ميدانية, , 2015. Abstract

شهد أواخر القرن العشرين قفزات تكنولوجية كبيرة فى مجال وسائل الاتصال والمعلومات ولا شك أن أحدثها وأهمها ظهور شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) وإنتشارها، وأحدثت ثورة تكنولوجيا المعلومات، التى تفجرت فى العقدين الأخيرين من القرن الميلادى الماضى تحولات ضخمة. (1)
ومع بداية ظهور الإنترنت طرأت تغييرات فى عملية الاتصال لتشمل كافة أطرافها من مرسل ومستقبل ووسيلة ورجع الصدى، فببساطة شديدة تحول الاتصال إلى اتصال ذى اتجاهين Two Way Communication، حيث تزداد درجة التفاعل بين طرفى العملية الاتصالية وسيزداد دور المستقبل فى هذه الحالة إلى أن يصل إلى تحوله إلى منتج للمادة الإعلامية(2). ويُعد راديو الإنترنت من أبرز الظواهر الجديدة التى تدعو إلى الاهتمام خاصة مع تزايد عدد هذه المحطات فى السنوات الأخيرة فى مصر وفى كل أنحاء العالم، ويعتبر راديو الإنترنت من أبرز وأوضح النماذج والتطبيقات لسمة من سمات الإعلام الجديد والإعلام الرقمى والإنترنت، وهى سمة المزج والدمج Convergence حيث يمزج بين الإنترنت والراديو بل وأيضاً الصحافة، ولكن فى المقابل لا يوجد اهتمام من قبل البحث العلمى فى مصر أو فى الدول الأجنبية بدراسة راديو الإنترنت والتعرف على مضمونه وشكله والقائم بالاتصال به وجمهوره. (3)
وفى هذا الإطار، فإن راديو الإنترنت كظاهرة جديدة من ظواهر الإعلام الرقمى أو الإعلام الجديد New Media يُعد من أبسط وأسهل الوسائل الإعلامية من حيث البث أو الاستقبال، حيث أن راديو الإنترنت لا يحتاج أجهزة إرسال مكلفة، ولا يوجد عليه أى قيود رقابية، إضافة إلى تخطية جميع الحواجز الجغرافية وإمكانية استقباله بكل سهولة ويسر، وتتيح محطات راديو الإنترنت Web Radio لمستمعيها قدراً أكبر من الحرية فى اختيار المضمون المفضل لهم وانتقاء برامجهم وفقاً لرغباتهم.
وبهذا يبرز دور المتلقى النشط Active Audience الذى لا يقتصر دوره فقط على انتقاد أداء وسائل الإعلام أو تقييم محتواها وإنما يتعداده ليستخدم قدراتها فى التعبير عن الذات والإسهام فى التفاعل الاجتماعى والقيام بدور فى صنع المعنى والتحول من مستهلك للثقافة إلى منتج لها. (4)
ويتضح من خلال ذلك أهمية دور القائم بالاتصال فى هذه المحطات التى لا تبث فقط إلا عبر شبكة الإنترنت حيث أصبح من السهل للقائم بالاتصال بهذه المحطات أن يتفاعل مع جمهوره بشكل مباشر وفورى، ويتعرض على رجع الصدى Feed back من خلال العديد من الوسائل التفاعلية المتاحة لهذه المحطات.
فالفاعلية أصبحت سمة أساسية من سمات البيئة الاتصالية المتاحة عبر محطات راديو الإنترنت بوجه خاص، وإذا كان رافيلى Rafaeli قد عرف التفاعلية بأنها القدرة على الإستجابة فإن ستيور Steuer عرفها بأنها الامتداد لما يمكن أن تسمح به وسيلة الاتصال لمشاركيها فى تعديل المحتوى أو الشكل بالبيئة الاتصالية، وهو ما جعل مكميلان McMillan يضع جانبين أساسيين للتفاعلية، الأول: هو اتجاه الاتصال، والثانى: هو مستوى سيطرة المتلقى على العملية الاتصالية.(5)
وبناءً على ما سبق فإن دور القائم بالاتصال فى محطات راديو الإنترنت على وجه الخصوص أصبح دوراً مقترناً بالمسئولية تجاه هذا الجمهور، خاصة أن التفاعل فيما بين القائم بالاتصال والجمهور أصبح يلعب دوراً أساسياً فى هذه العملية الاتصالية، مما يؤكد على ضرورة وعى القائم بالاتصال بطبيعة هذا الجمهور واتجاهاته، وذلك للوصول إلى هذا الجمهور بالشكل الأمثل وتحقيق الأهداف المنشودة من هذه العملية الاتصالية بشكل فعال.